خطب الإمام علي ( ع )
86
نهج البلاغة
إذ حضروه فلم ينكروا ولم يدفعوا عنه بلسان ولا يد . دع ما أنهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدة التي دخلوا بها عليهم ( 1 ) 173 - ومن خطبة له عليه السلام أمين وحيه ، وخاتم رسله ، وبشير رحمته ، ونذير نقمته أيها الناس إن أحق الناس بهذا الأمر أقواهم عليه ، وأعلمهم بأمر الله فيه . فإن شغب شاغب استعتب ( 2 ) فإن أبى قوتل . ولعمري لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتى يحضرها عامة الناس فما إلى ذلك سبيل ، ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ثم ليس للشاهد أن يرجع ولا للغائب أن يختار ألا وإني أقاتل رجلين : رجلا ادعى ما ليس له ، وآخر منع الذي عليه . أوصيكم بتقوى الله فإنها خير ما تواصى العباد به ، وخير عواقب الأمور عند الله . وقد فتح باب الحرب بينكم وبين